محمد واعظ زاده الخراساني

50

حياة الإمام البروجردي

السفر إلى مشهد إنّ وفاة ابنته والآلام النفسية التي كان يعانيها أجبرته على السفر إلى مدينة مشهد المقدسة عام 1340 ه والإقامة فيها لبضع شهور فلقى اهتماماً وعناية من لدن علماء المدينة وطلابها . واستطاع أن يشكل حلقة للتدريس . وأنس بكبار المدينة ووجهائها ، ومنهم العارف المشهور الشيخ حسن علي الإصفهاني . نقل لي والدي : « أنّ السيّد كان يؤم المصلين في مسجد ( گوهرشاد ) ، وكلّ من كان لا يأتمّ بأحد في الجماعة بعد المجتهد الشهير « الشيخ محمد تقي البجنوردي » ، كان يحضر الصلاة خلفه . وكان يرتقي المنبر للوعظ بعد الصلاة فكنت أحضر مجلسه ، علما أني لم أر ذلك مناسباً لشأنه فأخبرته به ، لذلك ترك المنبر » . ونتيجة لإصرار أهالي بروجرد ، وتوالي الرسائل والبرقيات منهم ، ومجئ عدد من كبارهم إليه ، غادر مشهد آخر الأمر بالرغم من إصرار علماء مشهد عليه أن يبقى عندهم . وفي طريقه إلى بروجرد ، مرّ بمدينة قم فاحتفى به علماؤها ، ومنهم : المرجع الكبير آية الله الشيخ عبد الكريم الحائري مؤسس الحوزة العلمية في قم . واستقبلته الحوزة - التي كان عدد طلابها حينئذ زهاء الألفين - بحفاوة بالغة . وبناء على إصرار طلابها بدأ التدريس فيها . بيد أن الرسائل والبرقيات انهمرت عليه - ثانية - من بروجرد يطلبون منه العودة إلى بروجرد ، فاضطر إلى ذلك وسط تأثر بالغ أبداه الطلاب في قم